الشيخ عبد الله البحراني
489
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
61 - أبواب الصيد 1 - باب حكم ما صاده البازي الجواد عليه السلام 1 - التهذيب ، الإستبصار : ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إلى أبي جعفر عليه السلام عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني : أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده ، وقد سمّي عليه ، فقتل الصيد ، هل يحلّ أكله ؟ فكتب عليه السلام بخطّه وخاتمه : إذا سمّيته أكلته « 1 » .
--> ( 1 ) - أقول : لم نقف في تراجم وسير الفريقين على اسم هذا الكاتب إلى الإمام ، فهل كان من أصحاب البزاة أو من عيون السلطان أم لا ؟ إلّا أنّ ابن مهزيار قال : « قرأته » فعلى ذلك لا بأس به ، ولكن الإبهام في أنّه لما ذا عدل الإمام عليه السلام عن جواب مفروض سؤاله الواضح ، وقال : « إذا سمّيته أكلته » وهو ممّا تضمّنه سؤال الكاتب بقوله : « وقد سمّي عليه » علما بأنّه لم يسأل عمّا ذكره اللّه في كتابه وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ( في صيد الكلب ) وإنّما سأله عن صيد البازي ؟ هذا ويأتي في باب إكبار وتقدير المأمون له عليه السلام وهو ابن تسع سنين ص 522 ح 1 أنّ المأمون كان معه بزاة الصيد ، فلمّا بعد عن العمارة أخذ الخليفة بازيا منها ، وأرسله على دراجة ، فغاب عنه قليلا - إلى أن قال - : يا محمد ! قال : لبّيك يا أمير المؤمنين . قال : ما في يدي ؟ فأنطقه اللّه تعالى بأن قال : إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته المستمسك في الجوّ ببديع حكمته ، سمكا صغارا ، تصيدها بزاة الخلفاء . . . الخبر . وروى في الكافي : 6 / 207 ح 1 ، والفقيه : 3 / 320 ح 4142 ، والتهذيب : 9 / 32 ح 129 ، والإستبصار : 4 / 72 ح 9 بأسانيدهم إلى أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كان أبي يفتي في زمن بني اميّة أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال ، وكان يتّقيهم ، وأنا لا أتّقيهم ، وهو حرام ما قتل . فظهر ممّا تقدّم أنّ بزاة الصيد إنّما كانت عند الخلفاء والامراء قبل غيرهم ، وهذا ما يفهم من التقيّة الّتي توخّاها الإمام الباقر عليه السلام مع خلفاء بني اميّة ؛ وأمّا الإمام الجواد عليه السلام في هذا الحديث فقد أجاب في كتابه بمنتهى الحكمة والدقّة مراعيا لكلّ الظروف المحيطة به ، فللّه درّك يا سيّدي ومولاي . وكيف كان فقد حمل التهذيبين والوسائل هذا الخبر على التقيّة .